الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

خاتمة 124

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

لعبد اللّه بن عبيد اللّه ذكرا الّا هنا وعن الاستيعاب لابن عبد البر انّه طرق الرّواية إلى زيد بن عبيد اللّه بن أبي رافع عن أبيه عن جدّه ولم أجده في كتب أصحابنا ال أبى شعبة الحلبيّون خير شعبة من شعب الشّيعة وأوثق بيت اعتصم بعرى أهل البيت المنيعة كان أبو شعبة ره من أصحاب الحسن ( ع ) والحسين ( ع ) وابناه على وعمرو بنوا علىّ وهم عبيد اللّه ومحمّد وعمران وعبد الأعلى كلّهم من أصحاب الصّادق ( ع ) ويحيى بن عمران من أصحاب الصّادق ( ع ) والكاظم ( ع ) وأحمد بن عمر من أصحاب الكاظم والرّضا ( ع ) ذكرهم النّجاشى ره فقال أحمد بن عمر بن أبي شعبة الحلبي ثقة روى عن أبي الحسن الرّضا ( ع ) وعن أبيه ( ع ) من قبل وهو ابن عم عبيد اللّه وعبد الأعلى وعمران ومحمّد الحلبييّن روى أبوهم عن أبي عبد اللّه ( ع ) وكانوا ثقات لأحمد كتاب روى عنه الحسن بن علىّ بن فضّال ثم قال عبيد اللّه بن علي بن أبي شعبة الحلبي مولى بنى تيم اللّات بن ثعلبة أبو على كوفي كان يتّجرهو وأبوه واخوته إلى حلب فغلب عليهم النّسبة وال أبى شعبة بالكوفة بيت مذكور من أصحابنا روى جدّهم أبو شعبة عن الحسن والحسين عليهما السّلم وكانوا جميعهم ثقات مرجوعا إلى ما يقولون وكان عبيد اللّه كبيرهم ووجههم وصنّف الكتاب المنسوب اليه وعرضه على الصّادق ( ع ) وصحّحه قال عند قرائته أترى لهؤلاء مثل هذا روى ابن أبي عمير عن حمّاد عنه وقال بعد ذلك محمّد بن علي بن أبي شعبة الحلبي أبو جعفر وجه أصحابنا وفقيههم والثّقة الّذى لا يطعن عليه هو واخوته عبيد اللّه وعمران وعبد الأعلى له كتاب التّفسير روى عنه صفوان وكتاب مبوّب في الحلال والحرام روى عنه ابن مسكان ثم قال يحيى بن عمران بن علىّ بن أبي شعبة الحلبي روى عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن ( ع ) ثقة ثقة صحيح الحديث له كتاب روى عنه ابن أبي عمير وفي رجال البرقي عبيد اللّه بن علي الحلبي عمّ يحيى بن عمران الحلبي كوفي وكان متجره إلى حلب فغلب عليه هذا اللّقب مولى ثقة صحيح له كتاب وهو اوّل كتاب صنّفه الشّيعة وذكر الشّيخ في ست محمّد بن علي بن أبي شعبة ووثقه وعبيد اللّه بن علي وقال له كتاب مصنّف وقيل انّه عرض على الصّادق ( ع ) فاستحسنه وقال ليس لهؤلاء يعنى المخالفين مثله وابن أخيهما يحيى بن عمران وقال له كتاب روى عنه النّضر بن سويد وذكر في كتاب الرّجال عمر بن أبي شعبة وعبيد اللّه وعمران ابني علي بن أبي شعبة في أصحاب الصّادق ( ع ) وعدّ من أصحاب أبي جعفر الباقر ( ع ) أحمد بن عمران الحلبي وهو غير معروف في الحلبيّين ومع ذلك فيبعدان يكون من أصحاب الباقر ( ع ) ولم يذكر أبوه عمران ولا جده على من أصحاب الباقر ( ع ) والظ ان هذا هو أحمد بن عمر والزّيادة سهو من القلم وهو من أصحاب أبي جعفر الثّانى ( ع ) لا الأول ومنشأ الشّبهة اشتراك الكنية وانصرافها عند الإطلاق إلى الباقر ( ع ) وقد ظهر ممّا قاله النّجاشى رحمه اللّه توثيق بنى على الأربعة في ثلاثة مواضع من كتابه وتوثيق أحمد بن عمر ويحيى بن عمران في ترجمتهما وانّهم خصوصا عبيد اللّه ومحمدا ويحيى في غاية الثّقة والجلالة وامّا غيرهم فقد صرّح العلّامة ره والشّهيد الثّانى في شرح الدّراية وجماعة بتوثيق أبى شعبة وابنه على وكانّهم اخذوا ذلك من قول النّجاشى في ترجمة أحمد بن عمرو كانوا ثقات وفي عبيد اللّه بن علي وكانوا جميعهم ثقات واستظهر في النّهج من العبارة الأخيرة توثيق عمر بن أبي شعبة أيضا واحتمل ذلك صاحب النّقد قال وربّما يفهم توثيقه من توثيق ال أبى شعبة مجملا والعبارتان محتملتان فان ضمير الجمع في الأولى يحتمل الرّجوع إلى الأخوة الأربعة خاصّة كما يقتضيه ظاهر الضّمير في قوله أبوهم وكانوا والّا لزم التّفكيك وإليهم مع أبيهم لذكره قبل التّوثيق ولولا دخوله فيه لأخّره عنه وهذا أقرب ويحتمل دخول عمّهم أيضا امّا تذكره تبعا أو لدخوله في أبيهم تغليبا أو تعميما بدخول احمد فيهم وهو بعيد وامّا العبارة الأخيرة فيحتمل عود الضّمير فيها إلى المذكورين اوّلا وهم عبيد اللّه وأبوه واخوته فيدخل في التّوثيق علىّ دون أبيه وأخيه وإلى جميع المذكورين مفصّلا فيشتمل التوثيق ابا شعبة وابنه عليا دون عمرو إلى ال أبى شعبة فيخرج أبو شعبة عنه والمراد بالأل امّا مطلق الأولاد فيدخل فيه على وعمر وأولادهما وخصوص الأحفاد بقرينة قوله روى جدّهم وقوله وكان عبيد اللّه كبيرهم ووجههم فيخرج ابنا أبى شعبة كأبيهما عنه وإلى ال أبى شعبة وجدهم فيتناوله التّوثيق ويتبع ولداه تفسير الأل وما مرّ فيه من الاحتمال والظّاهر عود الضّمير إلى الأل مع جدهم المذكور معهم قبل التوثيق بالاستقلال وانّ المراد بالأل مطلق الأولاد كما يقتضيه عموم اللّفظ وبعد تخصيصه بالأحفاد وظهور قصد التّعميم بعد التّخصيص من هذا الكلام مع عموم البيت المذكور وعدم اختصاصه ببعض أهله ودخول على في التفصيل فيدخل في الأجمال ولا ينافي ذلك قوله جدّهم فانّه تغليب شايع ولا قوله كان عبيد اللّه كبيرهم لأحتمال ان يراد به كبيرهم رتبة وقدرا لا سنا ويكون قوله ووجههم كالمفسّر له وقد ظهر ممّا قلناه دلالة كلام النّجاشى على توثيق الجميع ودخول على في العبارتين ودخوله أبيه وأخيه في الثّانية وانّ ما فهمه العلّامة وغيره من هذه العبارة هو الصّواب في هذا الباب وان داخله بادي الرأي بعض الارتياب وروى أبو عمرو الكشي عن خلف بن حمّاد قال حدثني أبو سعيد الأدمى قال حدّثنا أحمد بن عمر الحلبي قال دخلت على الرّضا ( ع ) بمنى فقلت له جعلت فداك كنّا أهل بيت غبطة وسرور ونعمة وانّ اللّه تع قد اذهب ذلك كلّه حتى احتجنا إلى من كان يحتاج الينا فقال لي يا احمد ما أحسن حالك يا أحمد بن عمر فقلت جعلت فداك حالي ما أخبرتك فقال لي يا احمد ا يسّرك انّك على بعض ما عليه هؤلاء الجبّارون ولك ملك الدّنيا مملوّة ذهبا فقلت له لا رايته يا بن رسول اللّه ( ص ) فضحك وقال ترجع من هيهنا إلى خلف فمن أحسن حالا منك وبيدك صناعة لا تبيعها بملاء الدنيا ذهبا الا ابشّرك فقد سرّنى اللّه بك وبابائك فقال لي أبو جعفر ( ع ) قول اللّه عز وجل وكان تحته كنز لهما لوح من ذهب فيه مكتوب‌بسم اللّه الرّحمن الرّحيم لا اله الّا اللّه محمّد رسول اللّه عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح ومن يرى الدّنيا ولغيّرها باهلها كيف يركن إليها وينبغي لمن عقل عن اللّه ان لا يستبطىء اللّه في رزقه ولا يتهّمه في قضائه ثم قال رضيت يا احمد قلت عن اللّه تعالى وعنكم أهل البيت في سند الرّواية خلف بن حمّاد والظ توثيقه وأبو سعيد الأدمى وهو سهل بن زياد وفيه قول بالتوثيق وفي قول الرّضا ( ع ) الا ابشّرك فقد سرّنى اللّه بك وبابائك دلالة ظاهرة على حسن حال أحمد بن عمر وأبيه وجدّه بل عمّه على ايض بدخوله في ابائه تغليبا وترجيحا لظاهر الهيئة هنا على المادة وليس سروره ( ع ) به وبابائه الّا لأتباعهم أهل البيت ( ع ) وحسن عاقبتهم ووجود مثلهم في الشّيعة وفي قوله ( ع ) يا احمد ما أحسن حالك يا أحمد بن عمر بصيغة التعجّب ما يدل على بلوغه الغاية في ذلك ويستفاد منه حسن حال أبيه حيث نسبه اليه في مقام حسن الحال ولم يكتف بذكره وحده اوّلا على ما يدركه الذّوق السّليم من مثل هذا الكلام وقد يلوح ذلك أيضا من الأية الّتى ضربها أبو جعفر ( ع ) له مثلا مع قوله تع فيها وكان أبوهما صالحا والكنز المدّخر له على هذا هو الأيمان والعمل الصّالح اللّذان ورثهما من أبيه والمراد بابيجعفر أبو جعفر الثّانى ( ع ) والظ انّ هذا الكلام منه قد وقع وهو صغير بحضرة أبيه قبل ان يخرج إلى خراسان ولذا لم يعدّ النّجاشى احمد من أصحاب الجواد ( ع ) ال أعين أكبر بيت في الكوفة من شيعة أهل البيت وأعظمهم شأنا وأكثرهم رجالا وأعيانا وأطولهم مدّة وزمانا أدرك أوائلهم السّجاد والباقر والصّادق عليهم السّلم وبقي اواخرهم إلى أوائل الغيبة الكبرى وكان فيهم العلماء والفقهاء والقرّاء والأدباء ورواة الحديث ومن مشاهيرهم حمران وزرارة وعبد الملك وبكير بنوا أعين وحمزة بن حمران وعبيد بن زرارة وضريس بن عبد الملك وعبد اللّه بن بكير ومحمّد بن عبد اللّه بن زرارة والحسن بن الجهم بن بكير